العلامة الحلي
مقدّمة التحقيق 13
تلخيص المرام في معرفة الأحكام
إلى أن تشيّع الملك ، وراح يرسّخ قواعد التشيّع في إيران بجهود العلَّامة ، فهيّأ للعلَّامة كلّ ما يحتاجه كي يبقى في إيران للوعظ والإرشاد ، حتّى أنه أسّس له مدرسة سيّارة . فبقي علَّامتنا المترجم له على هذا الحال إلى أن توفّي الشاة خدابنده سنة 716 ه ، فعندها قفل راجعا إلى موطنه الحلَّة السيفيّة ، حيث مركز العلم والعلماء ، وبقي فيها لم يخرج منها إلَّا لحجّ بيت الله الحرام إلى أن غابت شمس العلم ، وغارت نجوم الفضل ، فصدعت بوفاته العلماء ، وثلم الإسلام و . . فنقل جثمانه إلى النجف الأشرف حيث مثواه الأخير ، ودفن بقرب سيّدنا ومولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . أسرته : من الأسر العربيّة العريقة ، فمن قبل أبيه آل المطهّر ويرجعون إلى بني أسد ، ومن قبل أمّه بني سعيد ويرجعون إلى هذيل . فكما قلنا سابقا : إنّه عاش في أوساط علميّة واسعة النطاق . فأبوه : سديد الدين يوسف بن عليّ بن مطهّر الحلَّي من العلماء الأعاظم . وأمّه : بنت العالم الفقيه الشيخ حسن بن يحيى بن حسن بن سعيد الهذلي الحلَّي ، وهي أيضا أخت المحقّق الحلَّي . وجدّه لأبيه : زين الدين عليّ بن المطهّر الحلَّي ، وصفه الشهيد في إجازته لابن الخازن : بالإمام . وهذا يدلّ على أنّه كان من العلماء الأفاضل . وجدّه لأمّه : هو الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلَّي ، وكان فاضلا عظيم الشأن . وجدّ أمّه : هو أبو زكريا يحيى بن الحسن بن سعيد الحلَّي ، وكان عالما محقّقا . وخاله : نجم الدين جعفر بن الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي - المحقّق الحلَّي - صاحب الشرائع ، كان أفضل أهل عصره في الفقه ، وكان له الحظَّ الأوفر في تربيته وتعليمه . وأخوه : رضيّ الدين عليّ بن يوسف بن المطهّر ، وكان فاضلا جليلا . وابن عمّ والدته : نجيب الدين يحيى بن أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد الحلَّي ، وكان زاهدا ورعا .